//غربة الروح //بقلم الشاعرة المبدعة صباح خالد

 قصة قصيرة   


 العنوان. غربة الروح. 


الغربة هي تجربة صعبة يمكن أن يواجهها الإنسان في حياته. يمكن أن تكون الغربة جغرافية، أو يمكن أن تكون روحية. في كلتا الحالتين، يمكن أن يكون لها تأثير كبير على الشخص وعلى من حوله.


أحمد سافر وكأنه شاب ذي شباب كثير سافر يعمل من أجل يكون نفسه. فعلا أحمد رجع واتجوز وسافر ورجع بعد عامين شاف ابنه عنده عامين ورجع سافر. رجع معه بنت وكانت عامين ومحمد أربع سنوات. كان أحمد كل مرة يرجع بالمال والغربة سرقت منه الحنان والحب والشعور.


أحمد بقا شخص مكانيات فلوس ولا يعرف شي عن أولاده غير كل عامين ينزل اجازه. ذي مشكلة يمكن أن يواجهها الإنسان في حياته. يكون اي اب لا يعرف أي مسؤليه غير المال وجمع المال. ونرجع نقول من يدفع الثمن؟ هل الاولاد ومنها الزوجة


"اسمع مني نصحية لي وجه الله لك: 'يا مغترب... بيتك ليه حق عليك، وضريبة السفر مش بتدفعها لوحدك!' مراتك وولادك بيدفعوها معاك كل يوم... بصمت، وبوجع ما بيتقالش. اتصل بيهم كل يوم، حتى لو دقيقة. صوتك ليهم أمان."


الحنية بتخطف القلب، الطيبة بتخطف القلب، اللين في التعامل بيخطف القلب. عشان كدا مُفتاح قلب أي إنسان في الحنية والرحمة، لا المال ولا الجمال ولا البرستيج بيلفتو انتباه القلوب.. وحدها الحنيّة بس اللي قادرة تخليك تملُك قلب اللي قُدّامك. وآخر كلام الزوجة للزوج: 'مافيش فايدة من كلامي سافر مع السلامة'. 'ربنا يعينك على غربتك ويرجعك لأهلك با السلامه 


وفي النهاية، علم أحمد أن الغربة ليست فقط عن المكان، بل عن القلب أيضًا. علم أن الحنية والرحمة هي التي تملك القلوب، وليس المال. فهل سيغير أحمد من نفسه ويعود إلى أهله بقلب جديد؟ الله أعلم. ولكن تبقى العبرة أن الغربة يمكن أن تسرق منا الكثير، فهل نستطيع أن نسترجع ما فقدناه


قلم /


صباح خالد 🤍

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

((لوعة الحب))بقلم الشاعر المبدع محسن الواثق

//اعتذار وغياب//بقلم الشاعرة المبدعة سلوى محفظ

//لا للأنكسار//بقلم الشاعرة المبدعة مناهل الطائي