//امرأة بملامح النيزك//بقلم الشاعرة المبدعة ضياء محمد

 امرأةٌ بملامح النيزك

لم تأتِ من حكاياتِ البنفسج ..

ولا من دفاترِ العشاق…

جاءت من فوهةِ بركان ..

تحمل في راحتيها 

رمادَ القصائدِ التي لم تكتب...


كأنها تقف على جسر 

 لا يعترفُ بالضفتين ..

توازن بين عقل يقيها .. 

وقلب يفيض ..

 ولا يؤذي أحدًا..

تعلمت أن ترمم شقوقها 

بأظافر الوقت ..

وأن تصقل وجعها 

في قوالب من صمت

لا يُذيبها…

 لكنه يشحذُها كالنصل...


هي ليست صلبة..

بل شفافة كالعدم ..

هشّة كغزل البنات ..

لكنها خُلقت من فصول بلا ربيع ..

فأزهرت وحدها، بلا موسم،

بلا مطر.


تمشي… كأنّ الأرض تعرفها ..

تقرأُ الملامحَ لا بالكلمات ..

بل بصوتِ الأنين في داخلها...

تؤمنُ أن النجاة لا تأتي 

من ضوء في آخرِ النفق ..

بل من عينيها حين

 تلمعان في العتمة...


لم تعد تخاف الوحدة ..

فالهدوء صار معجمها ..

والعزلة صومعتها ...

والخذلان… صديق قديم ..

ما عاد يفاجئها...


تنهض كلّ يوم 

كأنها النيزك الوحيد

الذي اختار ألا


يحترق…

إلا في داخله...


بقلمي ..ضياء محمد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

((لوعة الحب))بقلم الشاعر المبدع محسن الواثق

//اعتذار وغياب//بقلم الشاعرة المبدعة سلوى محفظ

//لا للأنكسار//بقلم الشاعرة المبدعة مناهل الطائي