//وداع بلا موعد//بقلم الشاعرة المبدعة اسيل التميمي

 والله ان القلب ليحزن والعين لتدمع لفاجعة محافظة الكوت في بلادي العزيز العراق 🇮🇶 كتبت كلماتي بدموعي وحزني على الأبرياء الضحايا 


وداع بلا موعد 


نواح الأرواح في لهبِ المحنْ 

تُنادينا مواجعُها العَـلَنْ


تصدّعَ صمتُها دمعًا وسُهدًا

وأرّقَنا من الأوجاعِ فَنْ


صراخُ النارِ ينهشُ في الجسومِ

ولا حصْنٌ يقينا...و لا سَكَنْ


ينادونَ الخلاصَ بكلّ صوتٍ

يذوبُ الحرفُ فيهِ من الشّجَنْ


كأنّ الأرضَ تفتحُ كلّ قبرٍ

وتبتلعُ الوجوهَ بلا كَفَنْ


أيا أمي، أبي، أختي وأهلي

غدونا في الحريقِ بلا سَكَنْ


رمادُ العمرِ يطوي من تبقّى

ومن قد كانَ بالأمسِ الفِتَنْ


تعبنا نستغيثُ بكلّ صوتٍ

فما لبّت سوى ألسُنِ فِتَنْ


رأينا الموتَ يرقصُ في الجوانحْ

ويغرسُ في الحنايا ألفَ سِنْ


تفحّمتِ الوجوهُ على امتدادٍ

كأنّ القبرَ قد نُسجَ عَلَنْ


وفي الأنقاضِ ترجو الأم طفلا

وفيها النارُ تُبكيها الحَزَنْ


تفتّشُ عن بقايا من حنينٍ

فلا تلقى سوى لحمٍ دُفِنْ


هنا عطرٌ، هنا خاتمُ زفافٍ

هنا حلمٌ تصدّعَ وانطمَنْ


فيا كوتي، دموعُكِ من دمانا

وفوقَ جراحكِ ارتفعَ الوَسَنْ


رفاقُ العمرِ ساروا في احتراقٍ

كأنّ النارَ عرسٌ للفتَنْ


مضوا سُمرَ القلوبِ بلا وداعٍ

سوى عَينٍ تلوّحُ بالحَزَنْ


تآخَوا في المصيرِ وهم صِغارٌ

فجاءَ الموتُ يجمعُ من سَكَنْ


تسابقَ ظلُّهم نحوَ المنيّة

كأنّ النورَ أُطفِئَ في زَمَنْ


وفي خطِّ الوداعِ سمعتُ صوتًا

لزوجٍ باكياً، يشكو المِحَنْ


"أيا أبتي، وأمي إن فَنينا

فخبّرهم بأنّا لم نَهُنْ"


وطفلٌ قد هوى يرجو أمانًا

وهل سيعودُ والدُنا الحَنَنْ؟"


وذاكَ الصوتُ زوجتُهُ تنادي

"أجبني... قبل أن يطفو الكَفَنْ!"


فلا صوتٌ يُجيبُ سوى احتراقٍ

ولا شيءٌ سوى صمتِ العَدَنْ


تلاشت ضحكةُ الأعيادِ فيهم

وغابَ الحلمُ من أعماقِ فَنْ


دموعُ الشعبِ تنهالُ ارتجاجًا

وفي الأنفاسِ مرزأةٌ رَسَنْ


كأنّ الدهرَ ما ملّ المصائب

ولا ناحتْ ليالينا بهَنْ


أيا بلدي العراقُ، أما كفانا

جراحًا كلّما هبّت تُدَنْ؟


فكم


تبقى حزينًا في أنينٍ

يُخرُّ له الفؤادُ من الوَهَنْ؟

أ.أسيل ألتميمي 

العراق 🇮🇶

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

((لوعة الحب))بقلم الشاعر المبدع محسن الواثق

//اعتذار وغياب//بقلم الشاعرة المبدعة سلوى محفظ

//لا للأنكسار//بقلم الشاعرة المبدعة مناهل الطائي