((خذني إلى بلدي))بقلم الشاعر المبدع محمد عبد القادر زعرورة

 .................. خُذْنِي إِلَى بَلَدِي ..................

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


خُذْنِي إِلَى رَوَابِي بَلْدَتِي

مَا زِلْتُ مُشْتَاقَاً إِلَى رَوَابِيْهَا


فَالْعَيْنُ مَا زَالَتْ تَذْرِفُ 

الْدَّمْعَاتِ شَوْقَاً إِلَى سَوَاقِيْهَا


وَالْرُّوحُ تَهْفُو لِنَسِيْمِ فَجْرٍ

لَطِيْفٍ عَبِقٍ مِنْ كُلِّ نَوَاحِيْهَا


دَعْنِي أَشُمُّ زَنَابِقَ الْعَيْنِ 

فِيْهَا وَأَنْشُقُ نَسْمَةً مِنْ نَوَاصِيْهَا


وَأُعَلِّقُ زَهْرَةً عَلَى صَدْرِي

مِنْ شَجَرَةِ الْرُّمَّانِ في أَعَالِيْهَا


وَأُشَكِّلُ تَاجَاً أَعْقِدُهُ عَلَى 

رَأْسِي مِنْ أَجْمَلِ أَزْهَارِ بَرَارِيْهَا


وَأُزَيِّنُ تَاجَ الْرَّأْسِ بِوَرْدَةٍ

حَمْرَاءِ بَرْقُوقَةٍ فَالْرُّوحُ تَبْغِيْهَا


وَأَغْسِلُ دُمُوعَ الْعَيْنِ مِنْ

مَاءِ قَسْطَلِهَا بَالْطُّهْرِ رَاوِيْهَا


دَعْنِي أُعَانِقُ رُمَّانَ الْبَسَاتِيْنِ

وَأُقَبِّلُ قُطُوفَ الُّلُؤْلُؤِ مِنْ دَوَالِيْهَا


دَعْنِي أُعَانِقُ صَدْرَهَا الْفَتَّانَ

وَالْتُّفَّاحُ يَمْلَؤُهُ وَالَّلَوْزُ شَادِيْهَا


دَعْنِي أَشْتَمُّ أَرِيْجَ زَيْتُونِهَا 

وَأَشْرَبُ الْزَّيْتَ مِنْ خَوَابِيْهَا


دَعْنِي أَشِمُّ رَائِحَةَ الْقَطِيْعِ

يَسْرَحُ بَعْدَ الْفَجْرِ في مَرَاعِيْهَا


دَعْنِي أُخَضِّبُ شَعْرِي بِتُرَابِهَا

وَالْمَاءِ أَجْبِلُهُ وَكَفِّي أُحَنِّيْهَا


أَأَنْتُنَّ وَأَنْتُمْ أَنَنْسَى الْبِلَادَ

فَوَاللهِ الْرَّضِيْعُ مِنَّا لَيْسَ نَاسِيْهَا


أَنَنْسَى جَنَّةَ الْخُلْدِ بِلَادِي

فَوَاللَهِ الْكُلُّ عَاشِقُهَا وَهَاوِيْهَا


فَهَذِي بَلْدَتِي وَالْكُلُّ عَاشِقُهَا

وَالْطِّفْلُ فِيْهَا بِالْرُّوحِ يَفْدِيْهَا


هَذِي الَّتِي سَالَ دَمُ الْزَّعَارِيْرِ 

طَاهِرَاً دِفَاعَاً عَنْ رَوَابِيْهَا 


هَذِي الَّتِي أَهْلُهَا اُسْتُشْهِدُوا

دَفَاعَاً عَنْهَا دِفَاعَاً عَنْ ذَرَارِيْهَا


أَرْضُ الْبُطُولَةِ وَالْفِدَا شُمُّ

الْرُّؤُوسِ أَهْلُهَا مَا فَرَّطُوا فِيْهَا


مَا زِلْتُ أَذْكُرُهَا وَدَمْعُ الْعَيْنِ 

مُنْهَمِرٌ عَزِيْزَةٌ وَلَسْتُ نَاسِيْهَا


وَأَحْلُمُ أَنْ أَعُودَ لَهَا لِيَحْضُنَنِي 

ثَرَاهَا قَرِيْرُ الْعَيْنِ هَانِيْهَا


.....................................

كُتِبَتْ في / ٢٦ / ٣ / ٢٠١٨ /

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


الصَدْرُ : حَيٌّ مِنْ أَحياءِ بلدتي صَفُّورِيَةْ

البرقو


ق : شقائقُ النُّعمان ... وردةُ الشُّهَداءِ

القسطلُ : نهر صغير فيها ودائم الجريان يسقيها ويروي أراضيها

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

((لوعة الحب))بقلم الشاعر المبدع محسن الواثق

//لا للأنكسار//بقلم الشاعرة المبدعة مناهل الطائي

//صلاة الغياب//بقلم الشاعرة المبدعة غادة سلوم الحاج