//السقوط الحر//بقلم الشاعرة المبدعة حسنية الدرقاوي
#السقوط الحر
كلما شردت..
لفني الضباب...
لأستلقي على غيمة هائمة..
حتى نتعثر معا..
بكف ريح لا تجيد الحلم..
تجمح غيمتي فجأة..
نعومتها البيضاء تشهق باكية..
تلتف كأفعى على نفسها..
لتلقيني ثملة بالدمع..
من حفلة الهروب..
إلى مكب العجز..
أزحف على أنفي الممرغ في الكبرياء..
أشواك المستحيل تشوه بسمتي الساخرة..
تمزق فستان حفلتي الوحيد والفقير..
الذي ورثته من سوء حظ أمي الغني..
لذلك حرمت طفلتي من الإرث..
غالبت الجرح الذي خرجت منه كي أزغرد..
انهمكت وقت المخاض..
بالدعاء لها بحياة لا تجرح..
لا تعض..
ولا ترمي الأحلام على قارعة المستحيل..
دعوت لها بإرث جديد لحظ جيد..
كي لا أحمل ذنب تعاستها..
كأمي التي تبكيني كلما نزفت..
مغطاة بالحيرة..
أحدق في العقبات الشاهقة الولود..
تخذلني الاحتمالات..
حدباء مسطرتي..
لا تتقن عبر المسافات..
لذلك يجذبني السقوط الحر..
يوشوش لي اليأس كي أنام..
تتشوش آلتي الحسابية..
تجن نظارتي البعيدة لتقرب لي السراب..
لأنتحر دون أن أعلم..
سحقا..
ما بال العقبات لا تنحني..
لا تجوع..
لا تبيت دون مأوى..
لا تموت..
أنا أجوع..
أنا دون مأوى..
أنا أموت..
لا تدفنوني دون أن تصلوا على جنازتي..
فأنا أجهل أني انتحرت..
لذلك سأظل عالقة هنا..
كلما جنت نظارتكم البعيدة..
سأمسحها..
سأقوم مسطرتكم الحدباء..
كي تضبطوا المسافة..
وتنجوا من السقوط الحر..
وتعلموا أنكم نجو
تم من انتحار مدبر..
حيث تعدم النساء
حسنية الدرقاوي

تعليقات
إرسال تعليق