((الأن كما رأيت))بقلم الشاعر المبدع سليمان نزال
الآن كما رأيت
الآن كما أرى
من ليلة ٍ نادت ْ لنور البوح ِ و الحرية ُ الأرجوانية مرّتْ على الجباه
عثر ُ الشوق ُ على زيتونة ِ الأيام ِ
فاستعاد َ الزمنُ الفدائي الغزّي أسراه..
عطرُ الحبيبة ِ بوصلة ٌ
و يدُ المعاني تمسك ُ غيمة َ الأقداس ِ
و صورة ُ الأمجادِ تعيدُ الجرح َ للحياة
الآن يأتي كما في النسر ِ أراه
عثر المكان ُ الملائكي على جذوة ِ التمكين و البقاء
قاد َ القطاع ُ الفخر َ من أقصاه إلى أقصاه
فتيقنت ْ نبوءة ُ القبضات ِ من أسماء مَن صنعوا للنصر أزياء السناء
إن شئتم التهجير فإلى القدس و البيت الأول يا غزاة
تتبسّم ُ المسافات بين جوارحي
تتقدم ُ الكلمات ُ إلى قصائد البحر ِ و اللوز و التفاح و بساتين السماء
يتجسّم ُ الطيف ُ القمري في شرفة ِ الإبصار و الإغراء فيحرك ُ الحرفُ القدري ضلوع َ الضفاف ِ و المياه
الآن يأتي كما للحب أراه
قال المدى الناري في لهجة الأعراس ِ و التشبيب و الغناء
صار الثرى من زندها يبصر ُ الطرقات و الآفاق و الأفلاك و الغرام
قالت خيام ُ الصبر ِ و الأشجان في غزة انتصر َ الأباة
قبّلت ُ أجفان َ التماهي القرنفلي و ذهبتُ للنعناع و النرجس الشامي في انتباه !
ضمّتْ سطور َ الروح ِ إلى حضن ِ النداء
حدائق ُ الإلهام راحت ْ تزور ُ الوصف ِ بالباقات ِ
حتى حملت ُ التوق َ للأنفاس ِ و شرحت ُ لوحة َ الأطياب ِ للأحلام
الآن كما ترى
غزالة الأنساب و الأشداء تلك التي غمرتْ حديث َ ِ الأمس بفتنة ِ الجوري و الترحاب و الواحات
أبقيتها بين كروم الوجد ِ و الليمون و منارة الدهشة ِ الزنبقية و بهجة التعبير عن طلاقة ِ الفرسان في الميدان
قالت أجيج الوقت الجريء في ميعة ِ التخليق و الميعاد و السلواء
رأت ِ البسالة ُ قراءة َ الصقر ِ الفلسطيني العربي فاتسعت ِ الأزمان بالصفحات ِ و الرايات
الآن أمامي الشهد كله..يرنو إلى سيرة ِ الأنهار ِ فيمهرُ الوصلَ بقبلة الأضواء ِ و الإيمان حتى يبلغ البوح مداه
سليمان نزال

تعليقات
إرسال تعليق