//موعد غرام//بقلم الشاعرة المبدعة أمل الدليمي
{ مَوعدُ غَرامٍ }
عَلى طاولَةٍ مُستَديرةٍ .
كلُّها حَياةٌ ،
وَبجانِبِ زُجاجِ نافِذةٍ ..
رَسمَتْ عَليها قَطراتُ المَطرِ ،
أَجملَ خارِطةٍ عَبثِيّةٍ
ذات زُجاجٍ شِبهِ مُعتِمٍ ..
بَدَتْ وَكأنّها سَحابٌ أَبكَمٌ ،
أَوقدْتُ شموعِي الناطِقةِ بِالإِنتِظارِ .
كانَتْ تَتقاطَرُ لُؤلُؤاً .
كَما تَتقاطَرُ دُموعِي الحَرّى
وَهيَ تَرقُبُ كلَّ ما حَولِي
مِن بَشرٍ وَعرباتٍ وَحركَةٍ وَسكُونٍ
لِتَعُودَ عَينايَ تَرقُبانِ عَن كَثَبٍ ..
عَقارِبَ الساعَةِ ،
التي لا تَعرِفُ للساعةِ مَعنىً
تَدُورانِ حَيثُما تَدُورُ
وَكأنّهُما اِلتَصقَتا معَ بَعضِهما
وَكأنّها فِي رُقصةٍ باردَةٍ رَتِيبةٍ
معَ اِختِفاءِ النُورِ ،
وَغِيابِ دِفءِ الشَمسِ
نَفدَ الوَقتُ مِنّي ،
وَكأنّه وِعاءٌ مَثقُوبٌ .
فَقدَ كلَّ مُحتَواهُ وَلمْ يَجِئ بَعدُ
شُموعِي تَذُوبُ حُزناً وَكلُّها إِشتِياقٌ
وَصَدى صَوتِه ..
يَسكُنُ تَلافِيفَ رُوحِي
يَملأُ الأَرجاءَ كُلَّها
يَجعلُها أَعياداً
ماذا يَحصلُ ؟
أيُّها القَلبُ !
ماذا بِحقِّ السماءِ ؟!
صَرخَ من داخِلِي صوتُ
الحَنينِ المُعذَّب
وَبِخافِقي ..
أَرسلتُ رَسائلَ الشَوقِ
قَد اِشتدَّ الأَنِينُ ..
الذي يَدفعُنِي لِلُقياكِ
دَمعٌ يُراقُ كَالأَنهارِ
وَقلبٌ يَشتاقُ ،
وَكأنّهُ فِي بُركانِ نارٍ
وَسيفٌ يَقطعُنِي أَوصالاً أَوصالاً
سَيفٌ بَتّارٌ إسمُهُ الفراقُ .
يَحتجِزُني فِي صَخَبِ الظُنُونِ
يَسجُنُنِي وَضراوَة السكونِ
غابَ بَصرُ العُيونِ وَنُورُها
أينَ أَنتِ الآنَ ؟
بِربّكَ
أُنادِيكَ بِصُدقٍ ..
تَعالَ ... تَعالَ ...
فَقدْ أَعلنَ حِدادَهُ المَكان ُ.
لِأَنَّكَ ..
لَستَ فِيه .
وَما زِلتُ أَسألُ ..
أينَ اَنتَ ؟!
أَلم تَأتِ لِحدِّ أل
آنَ ؟!
..........................
أَمل الدليمي
العراق

تعليقات
إرسال تعليق