((أبلغوها))بقلم الشاعر المبدع طاهر الذوادي
أبلغوها …
ان الكذبة الكبرى نسيان
والجرح سليل مجد لوّنه المعشوق
وأن الغفران رنة خلخال
ما أن تصل يتجدد
أبلغوها ...
أنه عمري
الذي يختزلهُ انكساركِ في قبلة
عمري الذي دونتهُ الايام في فكرة
عمرٌ يلاصق وجدكِ الثري بـالوخز
يهادن حصتكِ في رفع سهمي
أبلغوها ...
ان الجلد عبدٌ يتوق لسياط القرب
وأن العين عباءةٌ تلمُ العراة من الحالمين
وأن الكلمة المشنوقة على مقاصل العتاب
تلدُ سطوراً سجيتُها الانفلات
و أن الفواصل بينها تريد
أن تمرحْ ... أن تقفزْ ...
أن تبتكر كُنها للارتطام
و أن تمرر للكون رائحة العري
واختلال الرغبات
أخبروها ...
أن الدفقة التي تماثلت على صهوة الوقت
لم يبق منها زر يحاذر السقوط في المحال
فاسألوها
كيف أرتب عصفي على خرائط وقتها
حتى تبوء عقارب السّهد بلحظة احتمال
أبلغوها ....
أن الريح موائد رسائل
و أن العواصف العشقية لم تترك للروح جدارا
و أن الهمسة المجنونة
لا تفتأ أن تلد مطبات
على وسعها تزدحم التناهيد الفائضة
أبلغوها ...
أن قلبي يتوسد عبقها
و القصائد مزارع شمس
و أنجم
و أقمار
و الكلمات ترقص بنواقيس من نحاس
في أعناق السكينة
و أن الشجر الأخضر ينادي عصافيرك
في العشرات البرتقالية
أبلغوها ...
أن هذا الفصل يهطلُ
و الجرار تصدح بالعطش
و قطعان الكلمات تنقر العتمة الهاربة
و الأيام يرتدين وشاحَ الخيبة
بملامح مباحة لوحشتها
و أنا أرجني في أرض الروح
كشجرة تلطم
فقد ثمارها
أبلغوها ...
أن أرض الروح
موائد أرق و آهااات
عليها تتراءى شامات و نبيذ
و بحر من أمواج و عطور
و خيل ترقص في خبب و جموح
و شمس تشرق في ليل خجول
أبلغوها و خذونا
فقط خذونا دون رحمة
كي لا نتوبَ عن فعلة التوق
كي لا تُغفرَ زلة الهتاف
كي يبتسمَ العطر في فم البكاء
ويبقى جرم النكهات طليقا
- طاهر -

تعليقات
إرسال تعليق